أهل الشام

in arabic/اجتماع/الاخبار

بئاً جديداً إلى كاهل السوريين الذين يرزح 83% منهم تحت خط الفقر. وخلافاً لبعض القطاعات التي كان ارتفاع الأسعار فيها عشوائيّاً وخاضعاً لـ«السوق، والعرض والطلب» يبدو ارتفاع أسعار الفنادق والمنشآت السياحية «مدروساً» و«ممنهجاً» وبرعاية من وزارة السياحة، من دون أن يترافق ذلك مع رفع حقيقي لسويّة الخدمات الفندقيّة المقدّمة (مع استثناءات قليلة).

قبل فترة سافر علي من اللاذقية إلى دمشق لمتابعة مسألة تخصّ وضعه الوظيفي. اختار الرجل الإقامة في فندقٍ «متوسّط» يُصنّف (نظريّاً) ضمن فئة النجوم الثلاث. لسوء حظّه، اضطرّ إلى المبيت ليلتين بلغت تكلفتهما خمسة عشر ألف ليرة سوريّة (7500 لليلة الواحدة هو سعر المبيت فقط). يضحك علي بسخرية ويقول: «راتبي بالشهر 31500، وكلفة هاليومين بين فندق ومواصلات وسندويش فلافل 25 ألف ليرة فقط لا غير». في آذار من العام الماضي أصدرت وزارة السياحة القرارَين 500 و505، المُتضمنين «ضوابط تقاضي بدل خدمات منشآت المبيت السياحية» بمختلف تصنيفاتها. راوحت أسعار الغرفة المفردة بين 1750 ليرة سورية في النّزل (بانسيون) من الدرجة الثانية (بمستوى نظافة متدنٍّ وبلا مستوى خدمي)، و11000 ليرة في المنشآت ذات الأربع نجوم (غير متضمّنة الضرائب ولا الفطور). أما المنشآت من فئة الخمس نجوم، فقد تُرك لإداراتها تحديد أسعارها «بشرط الحصول على موافقة الوزارة على البدلات والتزام إعلانها» (أسعار مُحرّرة). في الوقت نفسه، ترك القرار 500 (على وجه الخصوص) الباب مفتوحاً أمام زيادات مختلفة على أسعار المبيت في بعض المنشآت. مُنحت الفنادق التراثيّة الحق في «إضافة نسبة 35% على أجور بدل الخدمات المقدمة في منشآت المبيت المماثلة لها بالدرجة السياحية». ومُنحت «المنشآت الواقعة في مناطق الاصطياف والساحل السوري إضافة نسبة زيادة 20% على أجور بدل الخدمات خلال موسم الاصطياف الذي يمتدّ بين بداية مطلع شهر حزيران ونهاية شهر أيلول»…

لقراءة المزيد